يوليو 26، 2013

ميخائيل كلاشنكوف من فني قطارات لأشهر مبتكري السلاح

ميخائيل كلاشنكوف من فني قطارات لأشهر مبتكري السلاح

كلاشنكوف أو AK-47 البندقية الآلية الأشهر والأعلى مبيعاً في التاريخ منذ آوائل الأربعينيات وإلى الآن والتي ينتسب إسمها إلى ميخائيل كلاشنكوف الذي بدأ حياته المهنية كعامل فني في محطة للقطارات في كازاخستان حيث تعلم الكثير عن الميكانيكا وفي عام 1938 إنضم كلاشنكوف للجيش الروسي وعمل في وظيفة تقني لدبابة هجومية وفي هذا الموقع اظهر مهاراته العالية في ميدان تصنيع الاسلحة اذ إستطاع تطوير وهو ابن العشرين عاما بعض التجهيزات الخاصة بميكانيكية تلقيم مدفع الدبابة والتي وجدت استحسانا كبيرا من قبل الجنرال جوكوف أحد أشهر الضباط في التاريخ العسكري السوفييتي

وتبدأ القصة مع إندلاع الحرب العالمية الثانية فقد شارك العريف الروسي ميخائيل كلاشنكوف في معركة بريانسك عام 1941 ضد الألمان وقد أصيب ونقل إلى أحدى المستشفيات الروسية لتلقي العلاج وعن تلك الفترة كان يقول على الرغم من الآلام التي كنت أعاني منها بسبب جروحي كانت هناك فكرة واحدة تسيطر على ذهني طيلة الوقت وهي كيف يمكن إختراع سلاح يسمح لنا بهزيمة النازيين

ميخائيل كلاشنكوف من فني قطارات لأشهر مبتكري السلاح

إبتداءً من هذه الفكرة وتلك الفترة وبعد جهود استمرت خمس سنوات توصل ميخائيل كلاشنكوف إلى اختراع الكلاشنكوف AK-47 التي حملت اسمه وهي بندقية آلية هجومية حيث قام بدراسة عدة تصاميم للأسلحة وإنتهى إلى وضع تصميم لبندقية آلية مشتقة من بندقية إستخدمها الألمان في الحرب العالمية الأولى واسمها MP44-STG وقد جربت البندقية الآلية كلاشنكوف لأول مرة من قبل الجيش الروسي عام 1947 وفي عام 1950 أنتجت بكميات كبيرة في مصنع أيزهامش بالمواصفات التالية بطول87 سنتيمتر ووزن يصل إلى 4.3 كيلو جرام ومدى يصل إلى 800 متر إصابة قاتلة مزوداً بخزينة تسع لـ 30 طلقة من عيار  39×7.62 مع إمكانية تركيب مخزن سعة 40 طلقة بمعدل رماية يصل إلى 100 طلقة آلي في الدقيقة و40 طلقة نصف آلي في الدقيقة ليدخل ذلك السلاح عام 1955 رسمياً للخدمة في الجيش الروسي كسلاح هجومي فردي رئيسي

ميخائيل كلاشنكوف من فني قطارات لأشهر مبتكري السلاح

مواصفات البندقية الآلية كلاشنكوف AK-47 الروسية الصنع فنجد أن طولها يصل إلى 87.5 سم وتزن 4.3 كلجم بدون مخزن الذخيرة والذي يزن 450 جرام خالياً و 725 جرام ممتلئاً بـ 36 طلقة من عيار 39×7.62 التي تزن الواحدة 7.6 جرام مزود كذلك بطاقة ضغط عالية جداً على بيت النار تصل إلى 2850 كلجم/سم2 بقوة سحب للزناد تصل إلى 2750 كلم موجهاً للضغط على الطلقة التي تسير في ماسورة السلاح المدعم بعدد 4 خطوط حلزونية بطول 23.5 سم لتدعيم سرعة إنطلاق الطلقة وتثبيت ديناميكية دورانها لتصل سرعتها الإبتدائية إلى 715 متر/ثانية كما يتم تبريد البندقية بالهواء بوجود أربعة فتحات تسحب الهواء للداخل عند إرتداد الجسم المتحرك العلوي مع نظام تلقيم للذخيرة بالغاز

لقد حرص الروس على إخفاء هوية ميخائيل كلاشنكوف معتبرين ذلك سراً عسكريا فعند قيامه بأول رحلة له خارج البلاد في عام 1970 برفقة زوجته إلى بلغاريا تلقى أمراً بالمرور على مقر جهاز المخابرات الروسية الـ كي جي بي وكانت التعليمات واضحة وهي ألا يعرف البلغاريون هويته أبداً ولا حتى المجموعة السياحية معه والتي كانت ستزور مدينة كازانليك حيث يوجد بها مصنعاً لرشاشات كلاشنكوف

وقد قامت عدد من الدول خاصة دول شرق أوروبا بصناعة بندقية كلاشنكوف ومنها مصر إذ يستخدم في أكثر من أربعون جيشاً حول العالم كما أعتبر السلاح الرسمي للمصريين في حرب اكتوبر ضد إسرائيل وتعتبر هذه البندقية المفضلة لدى الحركات الثورية والتحررية حتى الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية لسهولة استخدامها وفاعليتها الكبيرة أثناء القتال وقلة أعطالها

ميخائيل كلاشنكوف من فني قطارات لأشهر مبتكري السلاح

بالرغم أن ميخائيل كلاشنكوف لم يكمل تعليمه إلا أنه بات مخترعاً عظيماً وحصل عام 1949 على جائزة ستالين التي قدمت له مبلغ مائة وخمسون ألف روبل اي ما كان يشكل ثروة حقيقية آنذاك وقد تفرغ منذ ذلك الوقت لتحسين تقنيات صناعة الأسلحة وتحديداً البنادق الآلية ورغم الشهرة التي إمتاز بها هذا السلاح الذي ابتكره إلا أن ميخائيل كلاشنكوف لم يتلق أي مبلغاً عن أي قطعة أنتجت أو صنعت لسلاحه في أي مكان في العالم كما لم يحصل حتى ولو على براءة إختراع لبندقيته هذه

أنه من النادر أن يمر يوماً دون أن يرى فيه ميخائيل كلاشنكوف بندقيته على شاشة التلفاز معلقاً أنني دوماً أفتخر لرؤيتها في أيدي جنود الجيوش النظامية وحركات التحرير إلا أنني أشعر ببالغ الحزن والأسى لرؤيتها بين أيدي الأطفال المجندين والمجرمين فضلاً عن مواطنين البلاد الممزقة من جراء الحكم الديكتاتوري والإنقلابات العسكرية وأنهار الدم والمجازر التي أرتكبت بواسطتها فأنني أأسف لرؤية هذا الكم من الأبرياء يقتلون ببندقيتي ولكن عزائي لنفسي هو إن ما دفعني إلى إبتكار آلة الموت هذه قبل ستون عاماً كان فقط لأجل حماية بلادي ولنصرة الحق فقط


0 comments:

إرسال تعليق